الموضوع : تقرير عن زيارت السيد الوزير إلى موريتانيا يوم الثلاثاء 14 فبراير 2012.

 

Royaume du Maroc

Ministère des Affaires Etrangères

et de la Coopération

 
 

Direction Machreq, Golfe et Organisations Arabes et Islamiques

 

     

مديرية المشرق و الخليج و المنظمات العربية و الإسلامية

رقم 45                                                                     الرباط، في 15 فبراير 2012

مذكرة

لنظر السيد الوزير

 

الموضوع : تقرير عن زيارتكم إلى موريتانيا يوم الثلاثاء 14 فبراير 2012.

يشرفني أن أعرض لنظر السيد الوزير فيما يلي أهم ما أثمرت عنه زيارتكم إلى موريتانيا ليوم الثلاثاء 14 فبراير 2012 و التي كان لي و للسيد محمد الشريكي، رئيس قسم المغرب الكبير، الشرف في أن رافقناكم خلالها:

أولا: المقابلة مع فخامة رئيس الجمهورية:

1) تسليم رسالة خطية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، إلى فخامة الرئيس الموريتاني:

استقبلتم من طرف فخامة السيد محمد ولد عبد العزيز، رئيس الجمهورية، حيث سلمتموه رسالة خطية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، تتضمن دعوة رسمية إلى فخامته للقيام بزيارة إلى المغرب.

 2) الترحيب بدعوة صاحب الجلالة الملك محمد السادس:

أعرب الرئيس الموريتاني عن ترحيبه بالدعوة الملكية بزيارة المغرب، موضوع الرسالة الملكية الموجهة إليه، مشيرا إلى أن موعد إجرائها والإعداد لها سيتم قريبا عبر الطرق الدبلوماسية.

3) العلاقات الثنائية و اتحاد المغرب العربي:

أشاد فخامة الرئيس بالعلاقات الأخوية و التاريخية التي تربط بلاده بالمغرب، مشددا على ضرورة صيانتها و ترسيخها لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين. كما أكد أهمية تفعيل اتحاد المغرب العربي، تحقيقا لطموحات شعوب المنطقة، خاصة في ظل الأوضاع المستجدة في الفضاء المغاربي والأزمة الاقتصادية في أوروبا، موضحا أن المرحلة تقتضي الاتحاد في تكتلات لمواجهة تحديات التنمية و تحتم الاعتماد على الموارد و الطاقات الذاتية لتحقيق التنمية، سيما و أن المنطقة المغاربية تزخر بمؤهلات بشرية وطبيعية هائلة ستعود لا محالة بالفائدة على كل الدول المغاربية في تكامل تام.

ثانيا: فحوى اللقاء مع وزير الشؤون الخارجية و التعاون الموريتاني السيد حمادي بابه حمادي:

 1) الاتفاق على عقد الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة المغربية الموريتانية:

تم الاتفاق، سواء خلال المقابلة مع فخامة الرئيس أو أثناء اللقاء بين وزيري الخارجية، على عقد الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة المغربية الموريتانية بعد الزيارة المرتقبة للرئيس الموريتاني إلى المغرب، علما بأن الدورة السادسة عقدت بالرباط شهر أبريل 2006.

2) استعراض مجالات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين: 

في إطار الديناميكية الجديدة التي تشهدها المنطقة المغاربية و الإرادة السياسية القوية التي تحدو قادة و حكومات الدول المغاربية، و الرغبة في تعميق العلاقات المغربية الموريتانية، تم الوقوف على جميع القطاعات التي تدخل ضمن إطار مشروع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين و تقييم حصيلة ما تم إنجازه في هذا الإطار منذ الدورة السابقة للجنة العليا، و ذلك من أجل وضع خارطة طريق للمضي قدما في سبيل تحقيق هذه الشراكة.

للتذكير، يعتمد  مشروع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين على ميادين التكوين المهني والتشغيل والتعليم العالي والبحث العلمي والإسكان والتعمير والطاقة والمعادن والتجهيز والنقل والماء والتهيئة واللامركزية والفلاحة والصيد البحري.

3) وضع لائحة أولية لمشاريع النصوص الممكن عرضها للتوقيع بمناسبة زيارة فخامة الرئيس الموريتاني إلى المغرب:

تم الاتفاق المبدئي على لائحة أولية لمشاريع النصوص الممكن عرضها للتوقيع بمناسبة الزيارة المرتقبة للرئيس الموريتاني إلى المغرب، و ذلك بالنظر إلى قرب جاهزيتها و أهميتها الاستراتيجية. و يتعلق الأمر بـ:

-مشروع اتفاق  التشاور والتنسيق السياسي بين وزارتي خارجية البلدين،

-مشروع اتفاق لنقل الأشخاص والبضائع والعبور عبر الطرقات، (تم التوقيع عليه بالأحرف الأولى من طرف وزيري التجهيز والنقل بالبلدين بتاريخ 27 مايو 2011)،

-مشروع اتفاق في مجال الخدمات الجوية،

-مشروع اتفاق التعاون في ميدان النقل الطرقي والسلامة الطرقية،

-مشروع بروتوكول تعاون في مجال التعليم العالي و البحث العلمي،

-مشروع اتفاقية الشراكة بين الجمعية الوطنية للجماعات المحلية للمغرب ورابطة العمد الموريتانيين.

4) التقدم في تهييئ مشاريع النصوص الأخرى الممكن عرضها للتوقيع بمناسبة انعقاد اللجنة العليا المشتركة المغربية الموريتانية:

الاحتفاظ ببقية المشاريع الجاهزة إلى حين عرضها للتوقيع أثناء انعقاد اللجنة العليا المشتركة، و هي:

أ) مشاريع الاتفاقيات الجاهزة للتوقيع:

-مشروع اتفاق إطار للتعاون والشراكة بين الوكالة الوطنية للموانئ وميناء نواديبو المستقل،

-مشروع اتفاقية إطار للتعاون والمساعدة التقنية في مجال التعمير والإسكان والبناء،

– مشروع اتفاقية بشأن نقل الأشخاص المحكوم عليهم،

– مشروع برنامج تنفيذي للتعاون الفني في مجال التأمين،

– مشروع اتفاق بشأن البحث والإنقاذ البحري.

ب) مشاريع أخرى قيد الدرس:

دعوة السلطات المعنية بالبلدين إلى الإسراع في استكمال دراسة مشاريع النصوص الأخرى قصد عرضها للتوقيع بمناسبة عقد اللجنة العليا المشتركة، بما في ذلك مشروع اتفاقية التبادل الحر بين البلدين، الذي سبق للجانب المغربي أن قدمه إلى نظيره الموريتاني.

و لهذه الغاية، اتفق الجانبان على عقد اجتماع بين مسؤولي الوزارتين المعنيتن بالموضوع لتحديد اللائحتين المشار إليهما أعلاه.

5) الاتفاق على مزيد من التدقيق في شأن مسطرة تسجيل الطلبة الموريتانيين بالمغرب:

حرصا على تعزيز المجهود الذي يبذله المغرب في تأهيل كفايات العنصر البشري الموريتاني، و بالنظر للصعوبات التي شهدتها عملية تسجيل الطلبة الموريتانيين خلال الموسم الجامعي 2011/2012، و تفاديا لتكرار هذا الوضع، تم الاتفاق مع الجانب الموريتاني على تدقيق مسطرة تسجيل الطلبة الموريتانيين بالمؤسسات الجامعية و معاهد التكوين العليا العمومية بالمغرب، وذلك من خلال ضبط لائحة الطلبة المقترحين للتسجيل عبر القنوات الرسمية ذات الصلة.

6) إعراب الجانب الموريتاني عن الرغبة في تولي منصب الأمين العام لاتحاد المغرب العربي:

 بعد أن أكد وزير الخارجية الموريتاني أهمية زرع ديناميكية جديدة في هياكل اتحاد المغرب العربي و تجاوز الجمود الحالي الذي يطبعه، خاصة في ظل الإرادة الحقيقية لدى جميع دول الاتحاد للدفع قدما بالاتحاد، أفصح عن عزم بلده تقديم اقتراح، أثناء اجتماع الدورة الثلاثين لمجلس وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي المقرر عقدها بالرباط يومي 17 و18 فبراير 2012، بتولي موريتانيا الأمانة العامة للاتحاد، حتى لو تطلب الأمر تنازلها عن احتضان مقر الهيئة القضائية للاتحاد.

7) موضوع النازحين الماليين إلى موريتانيا:

أثير موضوع النازحين الماليين من الطوارق إلى الأراضي الموريتانية سواء خلال المقابلة مع فخامة الرئيس الموريتاني أو أثناء اللقاء الثنائي بين الوزيرين.

و في هذا السياق، أفاد الجانب الموريتاني أن عدد هؤلاء وصل إلى 14 ألف نازح (قابل للارتفاع بمعدل 900 نازح يوميا)، استضافتهم موريتانيا لأسباب إنسانية محضة، موضحا أن السبب وراء لجوئهم اضطرابُ الوضع في شمال مالي و تزايد حدة المواجهات بين القوات المالية و مقاتلي الطوارق (حركة تحرير أزواد وحركة الأنصار الإسلامية)، نتيجة عدم استجابة السلطات المالية لمطالب الطوارق المتمثلة في توفير الخدمات الضرورية كالماء والكهرباء والطرق والتعليم، واقتصارها على حلول تهدئة مرحلية. (يصل عدد النازحين الماليين في النيجر إلى 11 ألف و في بوركينافاصو إلى  9000 ، فيما يظل عددهم بالجزائر محدودا).

و أوضح الوزير الموريتاني أن الأمر يشكل مصدر قلق بالنسبة لبلاده، بالنظر إلى العدد الكبير لهؤلاء النازحين و محدودية قدرة بلده على توفير الخدمات اللازمة لهم في المخيمات.

و في هذا الإطار، أثرتم إمكانية تقديم مساعدة إنسانية للنازحين لتخفيف المعاناة عنهم ومساعدة موريتانيا على مواجهة احتياجات المخيمات، و ذلك بتعاون مع المجتمع المدني المغربي.

و تفضلوا، السيد الوزير، بقبول خالص عبارات التقدير و الاحترام.

 

الكاتب مغربليكس

مغربليكس

مواضيع متعلقة

اترك رداً