الإتحاد الإفريقي يدعو المغرب الى السماح بعودة بعثة المراقبين الى العيون المحتلة والجلوس مع الجمهورية الصحراوية على طاولة المفاوضات

sample-ad
دعت القمة ال30 لرؤساء دول وحكومات الإتحاد الإفريقي، في بيانها الختامي الذي توج أشغالها اليوم، المغرب الى الجلوس مع الجمهورية الصحراوية على طاولة المفاوضات والسماح لبعثة المراقبين التابعة للإتحاد بالعودة الى مدينة العيون المحتلة. حيث دعت القمة في بيانها الختامي الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع، البلدين العضوين في الإتحاد الإفريقي الجمهورية الصحراوية والمغرب، الى التفاوض من أجل إيجاد حل دائم للقضية الصحراوية، يتفق مع نص وروح القرارت ذات الصِّلة التي تم اتخاذها من طرف الوحدة الإفريقية، الأمم المتحدة، والإتحاد الإفريقي.
كما جدد الإتحاد الإفريقي دعوته للبلدين الى الدخول في مفاوضات جادة ومباشرة دون شروط مسبقة، لتنظيم استفتاء حر عادل ونزيه، يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. كما طالبت المنظمة القارية بضرورة تفعيل لجنة رؤساء الدول والحكومات الإفريقية حول الصحراء الغربية التي أنشأتها منظمة الوحدة الإفريقية سنة 1978، ودعت الطرفين الى ضرورة التعاون الكامل مع المبعوث السامي والخاص للإتحاد الإفريقي الى الصحراء الغربية الرئيس الموزمبيقي السابق جواكيم شيصانو، وكذلك مع المبعوث الأممي الألماني هورست كوهلر.
وفي الوقت نفسه دعت القمة المغرب بصفته دولة عضو في الاتحاد الأفريقي، إلى السماح بعودة بعثة المراقبين التابعة للاتحاد الأفريقي إلى العيون المحتلة بالصحراء الغربية، وكذلك السماح بمراقبة مستقلة لواقع حقوق الإنسان في الإقليم. البيان الختامي وجه أيضا دعوته لمنظمي منتدى “كرانس مونتانا” الى عدم تنظيم أي أنشطة في مدينة الداخلة المحتلة بالصحراء الغربية، وفِي ذات السياق دعا جميع الدول الأعضاء في الإتحاد الإفريقي ومنظمات المجتمع المدني، والمهتمين الى مقاطعة النسخة القادمة التي ستنظم في الفترة ما بين 15 الى 20 مارس 2018 بالداخلة المحتلة.
كما دعا الإتحاد الإفريقي المغرب الى التوقيع والمصادقة على الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، طبقا للقرار 689 الذي أعتمده المجلس التنفيذي للإتحاد في دورته العشرين سنة 2012. للتذكير كان الإتحاد الإفريقي قد طالب من المجلس الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، إيفاد بعثة إلى الأراضي المحتلة للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، للتحقيق في وانتهاكات حقوق الإنسان، وتقديم تقرير إلى الدورة العادية للمجلس التنفيذي في 2013.
وفي إطار تنفيذ هذا القرار، أرسل المجلس الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب في أبريل/نيسان 2012 مذكرة شفوية إلى الحكومة المغربية يطلب فيها ضمان وتأمين دخول هذه البعثة إلى الأراضي المحتلة. وتلت هذه المذكرة الشفوية مذكرة ثانية في أغسطس/آب 2012، ولكن لم ترد أي ردود حتى الآن من السلطات المغربية. ولذلك لم تتمكن اللجنة من زيارة الأراضي المحتلة ومزاولة مهامها. للإشارة البلد الوحيد العضو بالمنظمة القارية الذي تحفظ على البيان الختامي هو المغرب.
تحرير: رشيد لحبيب

Facebook Comments

POST A COMMENT.