المقاطعة.. او كيف ترتقي من وضعية الزبون الى مرتبة مواطن.

لم يعد خافيا على الناس أن التجار استولوا على مناصب القرار السياسي ومؤسسات التشريع ففصلوا القوانين بما يناسب مصالحهم ويضمن ازدهار تجارتهم.
وقد اخضع التجار الإدارة لقوانينهم فأضحت أداة طيعة لهم في احترام تام للمساطير والقانون المفصول عن الحق والمفصل على المقاس، كما تم شراء الصحافة التي تحولت الى شاهد زور وهكذا انقلبت مقاطعة حليب شركة غول، على سبيل المثال، الى مقاطعة للفلاح الصغير في “ولاد سعيد” وتجويع لخديجة الكسابة في سهل بلقصيري ومس مباشر بمصلحة بقرة با براهيم في بلفاع! 
من حق السيد عزيز أخنوش ان “يتقلق” منا نحن شعيبة، بوزبال، خوروطو.. الداعين للمقاطعة والمدافعين عنها، فهذا السوسي، الطيب واللطيف صاحب أكبر الشركات المستوردة والموزعة للبنزين وهو _في نفس الوقت_ وزير الفلاحة الذي رصد، بالأمس، مبلغ 880 مليون درهم لشركة “سنطرال دانون”، من المال العمومي، قصد زيادة انتاج الحليب وكذا بعض الشحم في ظهر المعلوف.
عزيز المغرب الأخضر هو وزير المياه أيضا وصديق من خصخصوا منابع المياه ووضعوها في قوارير وبمال القوارير تحولت إحداهن الى “باطرونا” تستعد اليوم لترك كرسيها للسيد مزوار سفير السيد أخنوش وعامله القادم على عمالة إقليم “الباطرونا”.
استعدوا إذا لمواجهة السباب، التشويه، التخوين، التقزيم، الإهانة… وربما المتابعات القضائية فانتم تقترفون جريمة “المقاطعة” والأفظع انكم تتسلقون البئر للإرتقاء من قاع الزبون الى هضبة المواطنة.

رشيد البلغيتي
هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف Non classé. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.