بيان منظمة العفو الدولية – المغرب الخاص بتخليد فاتح ماي و3 ماي

بيان صحفي:

في تخليد اليوم العالمي للعمال واليوم العالمي للصحافة:
“الحراك الاجتماعي السلمي ليس جريمة”

يحل على التوالي اليوم العالمي للعمال (فاتح ماي) واليوم العالمي للصحافة (3 ماي)، ويخلد المغرب هذين اليومين على إيقاع تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية والتضييق على حرية الصحافة، والإقرار الرسمي بفشل النموذج التنموي.

إن السمة الطاغية على المغرب وهو يستقبل يومين عالميين لهما رمزية خاصة على صعيد حقوق الإنسان هو ازدياد خيبة أمل المواطنين في قدرة الحكومة على التصدي لمظالم السكان الاجتماعية والاقتصادية، من قبيل البطالة وعدم توفر السكن الكافي وتدني الأجور والفساد وغيرها من المشاكل، وتنعكس هذه الخيبة بوضوح في تدني المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وفي المحاولات المتكررة للشباب للهجرة من البلاد بالرغم من المهالك التي تنطوي عليها، وتزايد زخم الحراك الاجتماعي في شتى أنحاء البلاد، من حراك الريف وانتفاضة العطش في زاكورة، إلى الأحداث التي هزت مؤخرا مدينة جرادة.
ويترافق مع هذا تشديد الخناق على الصحفيين لمنعهم من ممارسة دورهم في تسليط الأضواء على الانتهاكات التي تعرفها مثل هذه الأحداث، بل أصبحوا يوصفون، إلى جانب المدافعين عن حقوق الإنسان، بأنهم مجرمون وعملاء للأجانب ومناهضون للوطنية، ويصورون على أنهم خطر يتهدد الأمن والتنمية والاستقرار.

على هذه الخلفية، تشارك منظمة العفو الدولية –فرع المغرب في تخليد اليوم العالمي للعمال واليوم العالمي لحرية الصحافة، وتعلن تضامنها مع الشغيلة المغربية والصحفيين باعتبارهم في طليعة المدافعين عن حقوق الإنسان، وتدعو إلى حمايتهم وتمكينهم من العمل في بيئة آمنة.
وترى منظمة العفو الدولية أن أي نموذج تنموي جديد، يجب أن يعتبر الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية جزءا لا يتجزأ من جدول أعمال حقوق الإنسان، وأن مهمة تعزيز هذه الحقوق والدفاع عنها يجب أن يعطي الأولوية للاستجابة للمطالب الاجتماعية الملحة، والاعتراف صراحة بشرعية الصحافة في توفير منصة للأصوات المعارضة، ولكل الأصوات والرؤى المجتمعية البديلة.

إن من الجوهري للمغرب أن تتخذ الحكومة تدابير ملموسة لحماية الحقوق النقابية وحرية الصحافة والتعبير والوفاء بالإحقاق الكامل للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومنها الحق في المأكل والمسكن والرعاية الصحية والتعليم والعمل.
وتضامنا مع الحركة النقابية والاجتماعية، ودفاعا عن حق الصحافيين في القيام بعملهم دون قيود أو تهديد أو خوف من التعرض لأي اعتداءات، تحث منظمة العفو الدولية الحكومة على ما يلي:
– العمل الفعال لزيادة احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الثقافية، والتركيز على مجابهة الإخفاقات الهيكلية والعوامل التي تسمح باستمرار الانتهاكات الفردية والمظالم الاجتماعية؛
– إزالة العوائق التشريعية والاجتماعية والثقافية أمام المرأة للتمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على قدم المساواة مع الرجل؛
– ضمان وضع وتنفيذ السياسات العامة بطرق تشاركية، يتمكن بفضلها النقابيون والمجتمع المدني وسكان المناطق المتضررة عامة وبشكل خاص تلك التي تعرف حراكا اجتماعيا من المشاركة بشكل فعال وحر ومفيد؛
– التحقيق في أي اعتداء أو تهديد أو ترهيب يرتكب ضد المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب أنشطتهم التي تشمل معارضة مشروعات شركة من الشركات التجارية والتعبير عن رأيهم بشأنها؛
– توقيف استخدام حملات الوصم والتشهير لنزع الشرعية عن المدافعين عن حقوق الإنسان، وإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي؛
– توفير بيئة قانونية آمنة لعمل الصحفيين، خاصة بوضع حد لاستخدام القانون الجنائي فيما يتعلق بالقذف وحماية سمعة الشخصيات العامة والأفراد العاديين، والتعامل معهم في إطار التقاضي المدني.
انتهى

 Tags : منظمة العفو الدولية ,  فاتح ماي,
هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف Non classé. الوسوم: , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.