كيف إستغل المخزن المقاطعة وقلب الموازين لصالحه للنيل من العدالة والتنمية؟

عبد الرحيم شيحي

لا شك أن المقاطعة في البداية كانت مفاجئة للعصابات السياسية المغربية، كما يحلو لبعض المغاربة تسميتها، ولا نقاش في أنها أربكت المعنيين بالأمر، وهزت أركان الشركات المستهدفة، وأدت إلى إنخفاض مهول في أسهم هذه الشركات بالمغرب، ومع ذالك، في الوقت الذي تطرقت فيه الصحافة العالمية إلى موضوع المقاطعة، تم تجاهلها من طرف الإعلام الرسمي المغربي.

لكن فجأة بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع، خرجت القناة الثانية بتقارير حول المقاطعة الشعبية بالمغرب، وذالك مباشرة بعد أول تصريح رسمي للحكومة حول المقاطعة، حيث توعدت المغاربة المقاطعين بالمتابعة القضائية، ووقفت بجانب الباطرونا – فجأة – و بدون إنذار –  ما السر في خروج “الدوزيم” المفاجئ؟

خرجت القناة الثانية بتقارير ظاهرها يوهم بأنها تقف إلى جانب مطالب الشعب! و تجاهلت طلب العثماني بالإعتذار لما أسماه بطريقة غير سليمة لمعالجة شبح المقاطعة، إلاً أنّ بعض المهتمين بالشأن المغربي يرون أن رئيسة قسم الأخبار “الكركوز” سميرة سطايل في القناة الثانية تُراوغ المقاطعيين من أجل أهداف أخرى، متسائلين، من حركها؟

وفي هذا الصدد يرى بعض المحللين أنه مايسمى بالدولة العميقة، ويسمى عند عامة المغاربة بـ”المخزن”، قد تدخلت بسرعة لإستغلال المقاطعة وقلب أهدافها لصالحها، وتحقيق ما لم تحققه في سنوات طويلة، رغم تضحياتها السياسية والمالية والإعلامية.

الهدف هو النيل من شعبية حزب العدالة والتنمية، وقتلها بسلاحها، عندما خرج الناطق الرسمي بإسم الحكومة ووزير العدالة والتنمية مصطفى الخلفي ليقرء ما كُتب له في التصريح، أو  تحريك القناة الثانية ضد إرادة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أو “إصطياد” بعض باقي كوادر العدالة والتنمية، من خلال تصريحات صحفية مصورة، وترويجها على نطاق واسع، بعد مونتاج يغير سياق التصريح وتحريفه، ومازالت المعركة قائمة.

وأشار بعض النشطاء إلى أن مدفعية المقاطعة أصابت في البداية جدار حزب أخنوش وأنهار السقف عليه وعلى مخططاته التي كانت تهيئ لإزاحة الحزب الإسلامي من الصدارة، وذالك بخروج بعض كوادر حزبه بتصريحات ساخرة من الشعب، وأطاحت بأخنوش قبل أن يقلب المخزن الموازين لصالحه ويستدرج وزراء العدالة والتنمية

فهل رصاصات المخزن أصابت قلب العدالة والتنمية، أم هي إصابة خفيفة يمكن معالجتها؟ أم هي معركة مستمرة قد يصاب فيها المخزن؟ ومن سيطلق الرصاصات على المخزن إن لم يعد بنكيران للمعركة؟…؟ تساؤلات يثيرها العديد من النشطاء والمتابعين، سيعود موقع همس نيوز لمناقشتها.

المصدر : همسنيوز

الكاتب مغربليكس

مغربليكس

مواضيع متعلقة

اترك رداً