الانتصار الحقيقي للمقاطعين

نود أن نوجه كل التهاني للمقاطعين الذين لا زالوا على العهد باتخاذهم القرار الشجاع المتمثل في مقاطعة العديد من المنتجات، حتى بدون أن يتلقوا أي دعوة أو نداء لمقاطعة هذا المنتج أو ذاك، ما يعني أن المقاطعة تحولت لديهم إلى جرعة وعي، مكنتهم من التخلص من مطارق الإشهار و نزوات النفس.

أن تقرر مقاطعة الحليب بكل أنواعه و مشتقاته و كذا المشروبات الغازية و ما يسمى المياه المعدنية، قفزة نوعية نحو ارتقاء فعلي بالنفس إلى مستويات عالية من الوعي و اليقظة.

كما نوجه خالص التحيات، لكل المناضلين وراء حواسيبهم، الذين أعطوا من جهدهم و وقتهم الكثير، لكي يستمروا في مواكبة حملة المقاطعة و مدها بكل ما تحتاجه من دعم و توجيه. و نقول لهم لا تيأسوا أبدا لأنكم كنتم الأحسن و تمكنتم من إسقاط أقنعة كل المنافقين الفاسدين المتاجرين في مصالح الوطن و الشعب، و هذا هو الانتصار الحقيقي، الذي حققتموه على الرغم من كل الموارد المالية و البشرية و أذرع الإعلام المأجور، التي تم تسخيرها للحط من قيمة المقاطعة و المقاطعين.

ربما يجهل الكثيرون المطاردات و المناورات التي كانت مواقع التواصل الاجتماعي مسرحا لها، و التي ليس لها من هدف واحد سوى تضييق الخناق على كل النشطاء الذين يساهمون كل من موقعه في الحراك الإلكتروني الذي يزاوج ما بين المعلومة و التوعية و التوجيه.

نحن مستمرون في مقاطعة كل ما غلا ثمنه و كل الشركات الاحتكارية بدون استثناء، و لا شأن لنا بمن يطبلون و يزمرون لأسيادهم، الذين يلقون لهم بالعظام كما تلقى للكلاب الجائعة.

المصدر : مقاطعون

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.